محمد ثناء الله المظهري
48
التفسير المظهرى
ومعاينة ملائكة العذاب كذا قال عكرمة والضحاك ويدل عليه قوله تعالى حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قوله عليه الصلاة والسّلام ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن ابن عمر والحديث صحيح وعن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن الشيطان قال وعزتك وجلالك لا أبرح اغوى بني آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال له ربّه فبعزتي وجلالي لا أبرح اغفر لهم ما استغفروني رواه أحمد وأبو يعلى وعن أبي موسى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب اللّه عليه رواه مسلم سمى اللّه تعالى مدة العمر قريبا نظرا إلى ما بعده قال اللّه تعالى قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لاستحالة الخلف فيما وعد اللّه سبحانه وجعل على نفسه كالمتحتم فهذه الجملة كالنتيجة لما سبق وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً يعلم المخلص في التوبة حَكِيماً ( 17 ) لا يعاقب بعد التوبة . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ وقع في النزع ورأى ملائكة العذاب قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ يعنى حين يساق روحه فحينئذ لا يقبل من كافر ايمان ولا من عاص توبة وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ في موضع الجر بالعطف على الذين يعملون السيئات يعنى ليست التوبة للذين يموتون وَهُمْ كُفَّارٌ حال من فاعل يموتون يعنى لا يغفرهم الله ولا يرجع عن تعذيبهم أو لا يقبل توبتهم في الآخرة حين يقولون رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ أو لا يقبل توبتهم في الدنيا عن بعض المعاصي إذا ماتوا على الكفر بل يعذبون على الكفر وجميع المعاصي أُولئِكَ أَعْتَدْنا اى هيئنا من العتيد بمعنى الحاضر لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 18 ) تأكيد لعدم قبول توبتهم - روى البخاري وأبو داود والنسائي عن ابن عباس قال كان إذا مات الرجل كان أولياءه أحق بامرأته ان شاء بعضهم تزوجوها وان شاءوا زوّجوها فهم أحق بها من أهلها فنزلت . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً اى تأخذوهن كما